الطريقة السعدية

أهلا بك زائرنا الفاضل مع إخوتك أبناء الطريقة السعدية
الطريقة السعدية

مجتمع أبناء الطريقة السعدية بجمهورية مصر العربية و العالم


    ام المؤمنين السيده خديجه

    شاطر
    avatar
    عطا عبادى البراهمى
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 26/03/2011
    الموقع : ataabade@yahoo.com

    ام المؤمنين السيده خديجه

    مُساهمة  عطا عبادى البراهمى في الأربعاء يونيو 29, 2011 1:10 am




    أمهات المؤمنين


    يطلق على زوجات النبي "محمد" – صلى الله عليه وسلم – اسم " أمهات المؤمنين"؛ تكريمًا لشأنهن وإعلاء لقدرهن ، وقد شرفهن الله- تعالى- بأن جعلهن أمهات للمؤمنين ، فقال تعالى :
    "النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْأَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ" (الأحزاب6)
    وقد كرم الله- عز وجل- "أمهات المؤمنين" وصان حرمة نبيه – صلى الله عليه وسلم- فأمر المؤمنين بمخاطبتهن من وراء حجاب، ومراعاة الأدب عند دخول بيوت النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال :
    "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّمَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْوَقُلُوبِهِنَّ" (الأحزاب53)
    ولما جعل الله- تعالى- زوجات النبي – صلى الله عليه وسلم – أمهاتٍ للمؤمنين ، فإنه قد حرم عليهن الزواج بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم .
    وأمهات المؤمنين هن خير نساء المسلمين تقوى وصلاحًا ، فقد كن خير عونً للنبي – صلى الله عليه وسلم – في حياته , وتحملن معه أعباء الدعوة ونشر الإسلام ، وتفقيه المسلمات وتعريفهن أحكام دينهن .
    وعدد أمهات المؤمنين إحدى عشرة ، وقد توفيت اثنتان منهن في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم – وهما السيدة خديجة ، والسيدة "زينب بنت خزيمة"- رضى الله عنهما - ، وتوفى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن تسع منهن، ودفن جميعا في البقيع بالمدينة المنورة ، ما عدا السيدة خديجة رضى الله عنها فدفنت في "الحجون" بمكة، والسيدة "ميمونة بنت الحارث" -رضى الله عنها - فدفنت في "سرف" قريبًا من مكة .
    وأمهات المؤمنين حسب ترتيب زواج النبي – صلى الله عليه وسلم – منهن :


    السيده ـ/ خديجة بنت خويلد رضى الله عنها



    نسبها ونشأتها:

    هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى قصي بن كلاب القرشية الأسدية ، ولدت سنة 68 قبل الهجرة (556 م). تربت وترعرعت في بيت مجد ورياسة، نشأت على الصفات والأخلاق الحميدة، عرفت بالعفة والعقل والحزم حتى دعاها قومها في الجاهلية بالطاهرة ، وكانت السيدة خديجة تاجرة، ذات مال، تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة، وقد بلغها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان صادق أمين، كريم الأخلاق، فبعثت إليه وطلبت منه أن يخرج في تجارة لها إلى الشام مع غلام لها يقال له ميسرة. وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وربحت تجارتها ضعف ما كانت تربح. أخبر الغلام ميسرة السيدة خديجة عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فدست له من عرض عليه الزواج منها، فقبل الرسول صلى الله عليه وسلم ، فأرسلت السيدة خديجة إلى عمها عمرو بن أسعد بن عبد العزى، فحضر وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان لها من العمر أربعين سنة ولرسول الله صلى الله عليه و سلم خمس وعشرون سنة.

    السيدة خديجة - رضي الله عنها - كانت أول امرأة تزوجها الرسول ، صلى الله عليه وسلم، وكانت أحب زوجاته إليه، ومن كرامتها أنها لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت [color=red]ت له ولدين وأربع بنات وهم: القاسم (وكان يكنى به)، وعبد الله ، ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة .

    إسلامها:

    عندما بعث الله – سبحانه وتعالى – النبي صلى الله عليه و سلم كانت السيدة خديجة – رضي الله عنها- هي أول من آمن بالله ورسوله، وأول من أسلم من النساء والرجال، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والسيدة خديجة يصليان سراً إلى أن ظهرت الدعوة. تلقى رسو الله صلى الله عليه و سلم كثيراً من التعذيب والتكذيب من قومه، فكانت السيدة خديجة رضي الله عنها تخفف عنه وتهون عليه ما يلقى من أكاذيب المشركين من قريش. وعندما انزل الله – سبحانه وتعالى – الوحي على الرسول - صلى الله عليه وسلم -قال له ( اقرأ بسم ربك الذي خلق ( فرجع مسرعاً إلى السيدة خديجة وقد كان ترجف بوادره، فقال : " زملوني " ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال : " مالي يا خديجة؟ " وأخبرها الخبر وقال: " قد خشيت على نفسي " ، فقالت له : كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الحق. وانطلقت به إلى ابن خمها ورقة بن نوفل بن أسد، وهو تنصر في الجاهلية، وكان يفك الخط العربي، وكتب بالعربية بالإنجيل ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا قد عمى، فقالت : امع من ابن أخيك ما يقول، فقال: يا ابن أخي ما ترى؟، فأخبره، فقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى .

    منزلتها عند رسول الله :

    كانت السيدة خديجة امرأة عاقلة، جليلة، دينة، مصونة، كريمة، من أهل الجنة، فقد أمر الله – تعالى – رسوله أن يبشرها في الجنة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب.

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضلها على سائر زوجاته، وكان يكثر من ذكرها بحيث أن عائشة كانت تقول : ما غرت على أحد من نساء النبي ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي صلى الله عليه و سلم يكثر من ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا إلا خديجة، فيقول إنها كانت وكان لي منها ولد.

    وقالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكر خديجة يوما من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت هل كانت إلا عجوزاً فأبدلك الله خيراً منها، فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال: لا والله ما أبدلني الله خيراً منها، آمن بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني النساء، قالت عائشة: فقلت في نفسي لا أذكرها بسيئة أبدا.

    وفاتها:

    توفيت السيدة خديجة ساعد رسول الله الأيمن في بث دعوة الإسلام قبل هجرته إلى المدينة المنورة بثلاثة سنوات، ولها من العمر خمس وستون سنة، وأنزلها رسول الله بنفسه في حفرتها وأدخلها القبر بيده، وكانت وفاتها مصيبة كبيرة بالنسبة للرسول - صلى الله عليه وسلم- تحملها بصبر وجأش راضياً بحكم الله – سبحانه وتعالى.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 17, 2018 10:03 am